'الهاربات' تفتتح مهرجان الحمامات.. قضايا المجتمع في قالب درامي مبتكر
تفتتح مسرحية "الهاربات" فعاليات الدورة الستّين لمهرجان الحمامات الدولي، في عرض يترقّبه عشاق الفن الرابع، بتاريخ 11 جويلية 2026.
وفي هذا السياق، عبّرت مخرجة العمل، وفاء الطبوبي، خلال حضورها في برنامج "كورنيش"، الاثنين، عن اعتزازها بتقديم عرضها على ركح مسرح الحمامات، واصفةً إيّاه بالمكان ذي الخصوصية الجمالية الفريدة، حيث يلتقي سحر الطبيعة بهدوء البحر، مما يمنح المسرحي تجربة فنية استثنائية.
"الهاربات".. هروب بمفهوم شامل
وحول دلالات عنوان المسرحية، أوضحت الطبوبي أنّ "الهاربات" هو مفهوم مفتوح ومُتعدّد الأبعاد؛ فالهروب هنا ليس حالة واحدة، بل هو مصطلح يغطي أنماطا شتى من الهروب، سواء كان سلبيا أو إيجابيا، أو حتّى ذكيا، مما يجعله تجربة تعكس واقع الجميع.
رؤية فنية تحاكي واقع المتفرج
من جهتها، أكّدت بطلة العمل، الفنانة فاطمة بن سعيدان، على أنّ المسرحية تُمثّل انعكاسا لمختلف شرائح المجتمع، حيث سيجد كلّ متفرج جزءًا من ذاته أو تساؤلاته في الشخصيات المعروضة، مضيفة أنّ "الهروب" هو حالة شعورية مشتركة بين الشخصيات والجمهور الذي يبحث في المسرحية عن إجابات أو مواساة. وأضافت أنّ كلّ شخصيّة في المسرحية هي حاملة لهموم مجتمعها و"هاربة" تبحث عن واقع أفضل.
وركّزت المخرجة وفاء الطبوبي على تسليط الضوء على معاناة العاملات في القطاع الفلاحي، مؤكّدة على أنّ هذا الملف يعد محورًا أساسيًا في مسرحيتها. وشدّدت على التزامها المستمر بطرح هذه القضية حتّى يتم اتخاذ إجراءات فعلية، قائلة: "لن نكف عن طرح هذا الموضوع إلى حين إيجاد حلول جذرية وتحرك السلطات المسؤولة لإحداث تغيير ملموس على أرض الواقع".
توظيف الإصابة كعنصر درامي
وفي لفتة إبداعية، كشفت بن سعيدان أنّها رغم تعرّضها لإصابة في يدها مؤخّرا، فقد اختارت توظيف هذا الظرف الصحي وإدراجه ضمن السيناريو الدرامي للعمل، في لمسة فنية ذكية تتيح للجمهور اكتشافها أثناء متابعة العرض، مشيرة إلى أنّها رفضت الامتثال إلى نصائح الطبيب بضرورة التوقّف عن العروض وأخذ قسط من الراحة.